• التخطيط الحضري على مستوى تقنيات ومواد البناء

    26/10/2010

     التخطيط الحضري على مستوى تقنيات ومواد البناء
     
     

    اما الجلسة الثالثة من اليوم الثاني لندوة التنمية العمراني الأولى والتي تحمل عنوان ( التطوير العقاري على مستوى مواد وتقينات البناء ) وترأسها عميد كلية العمارة والتخطيط بجامعة المللك سعود د. عبدالعزيز بن سعد المقرن ، ويعرض خلالها خمس اوراق عمل.
    تتناول الورقة الأولى (المواد الخضراء لتنمية الإسكان المستدام: رماد مخلفات الزراعة كبديل للمنشآت الخرسانية في المناطق الحارة الجافة) يقدمها كل من د. شاهد أكبر (رئيس مجموعة الهياكل الأساسية والمواد المستدامة: جامعة سانس، تيبال بتروورث، بينانج، ماليزيا) و د. عثمان صديق (مدير مركز التميز في التصميمμالإلكترونية التعاونية، جامعة سانس، تيبال بتروورث، بينانج، ماليزيا)، و ود. تاي يي تشون (طالب دراسات عليا، كلية الهندسة المدنية: جامعة سانس، تيبال بتروورث، بينانج، ماليزيا)، إذ أكدت الورقة على أن مسألة الحفاظ على البيئة والاستدامة قد تؤدي إلى الابتكارات في تطوير مواد جديدة باستخدام المنتجات الثانوية المتولدة من مختلف القطاعات.
    ونوهت بوجود حاجة ملحة للحفاظ على الموارد الطبيعية وإجراء تخفيضات في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مقترنة بضروة زيادة حجم الإنتاج المحددة المطلوبة للوفاء باحتياجات العالم النامي، مما شجع البحث عن حلول بديلة.. مشيرة الى انه وخلال العقود الأخيرة، درس الباحثون العديد من الأساليب لاستخدام رماد المخلفات الزراعية كمكونات بديلة ملموسة لتحقيق التنمية المستدامة. دراسة بعض من هذه النفايات وهو رماد البوزوﻻني تشير إلى إمكانية استخدامه في أطروحات حشو أو تجميع لزيادة إمكانية تحسين الخصائص العامة للإسمنت الممزوج مع تخفيض التكاليف والآثار البيئية السلبية. تركز هذه الدراسة على استخدام مختلف رماد المخلفات الزراعية كمواد البوزوﻻني لتطوير مواد بناء المسكن المستدام. يهدف هذا التحقيق إلى دراسة آثار استبدال مستويات متزايدة من رماد أجروواستي المختلفة على قوة ضغط الخرسانة. وتجري تجارب اﻻستعاضة عن 20% ونسبة 10 في المائة و50% من التنظيم 30% 40% بالوزن مع رماد أجروواستي المختلفة لإنتاج نماذج ملموسة وثم تقييم أداء قوة ضغط من العينات.
    اما الورقة الثانية فحملت عنوان (تحسين استدامة المباني بواسطة الهندسة القيمية) قدمها د. علاء الدين الألفي (من كلية الفنون الجميلة، جامعة الإسكندرية، جمهورية مصر العربية) وقال فيها أن تطبيق الاستدامة فى مشاريع التنمية الحالية والجديدة أصبحت ذات ضرورة ملحة تواجه متخذى القرارات وخبراء التنمية والمخططين والمصممين، وبناء على هذا فانه من المهم استخدام مواد البناء الطبيعية وموفرات الطاقة فى مشاريع البناء الحديثة. والتى لها تأثير متواصل على بيئة البناء وتحافظ على الموارد البيئية الطبيعية للأجيال القادمة.
    وتدعو الورقة الى تحديد أنظمة البناء المختلفة وكذا موادالتشطيب التى تتوافق مع النواحى الاقتصادية والثقافية والمشاكل البيئية التى تتصل وتؤثر على التنمية المستدامة لأى مجتمع، بالاضافة الى ذلك فأن المجتمعات النامية قد عانت لفترة طويلة من عدم تقدير لأهمية القواعد والمتطلبات التى لابد وأن تأخذ فى الحسبان عند التصميم للتنمية المستدامة.
    وتحاول الورقة اأن تضع حلولا عملية لعملية التصميم للتنمية المستدامة بالقاء الضوء على المبنى كوحدة أولية من خلال محورين أساسيين: المحور الأول يستعرض متطلبات التصميم المستدام للمبانى بالطرق الحالية لاختيار طرق ومواد الانشاء المستدامة. والمحور الثانى يستعرض برامج الهندسة القيمية المختلفة متضمنة المراحل المختلفة لخطة العمل. وأخيرا يضع الباحث طريقة مقترحة لتطوير عملية الاستدامة للمبانى المختلفة – هذه الطريقة المقترحة تربط خطط العمل ببرامج الهندسة القيمية معا بقاعدة بيانات تحتوى على أحدث المواصفات عن طرق ومواد البناء المختلفة وذلك كمحرك للبحث والتحليل لمتطلبات التصميم المستدام.
    وتتناول الورقة الثالثة موضوع (تفعيل استخدامات الطين في البناء: نحو تنمية عمرانية مستدامة في اليمن) قدمها الدكتور . أشرف الكبسي (أستاذ العمارة المساعد نائب عميد كلية الهندسة، جامعة ذمار، اليمن )، حيث تورد الورقة بأن التراث العمراني في اليمن يحتوي على العديد من شواهد السبق التاريخي والتجارب الاستثنائية في استخدام مواد البناء الطبيعية ولاسيما الطين كمادة بناء وركيزة اساسية في الثقافة الانشائية، إلا ان الانحسار والتراجع للتجربة الموروثة في واقع ممارسات قطاع العمران يبدو جلياً من خلال انتشار وسيطرة مواد بناء مستحدثة مصنعة وغير بيئية وما نتج عن ذلك من تصميم وتشييد مباني غير ملائمة للظروف البيئية والمناخية ولا تنسجم مع الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية.
    وتناولت الورقة بالدراسة التحليلية المميزات والخصائص المعمارية لمادة الطين وتتبع عوامل وأسباب تراجع استخدام مفرداتها، بالإضافة الى استعراض التجارب المعاصرة للاستخدامات الطينية في المنطقة والعالم بهدف صياغة رؤية نظرية تطبيقية شاملة - تتضمن محاور ثلاثة رئيسية: البحث العلمي والتعليم الجامعي، القوانين والتشريعات، الإعلام والتوعية- لإحياء وتفعيل استخدام مواد وتقنيات البناء الطيني ضمن استراتيجية وطنية للبناء والتشييد المستدام في اليمن.
    اما الدكتور د. سمير فورة ود. سميرة ديباشي (جامعة قنسطينطين، الجزائر) فيقدمان خلال الندوة في جلسة اليوم الثاني ورقة عمل بعنوان (تطوير مواد البناء من أجل مباني ذات قدرة حرارية منخفضة: حالة دراسية الجزائر)، حيث تفيد الورقة بأن الجزائر قد ستدركت أن الحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية هو ضمان الاستدامة والاستقرار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. الحياة اليومية في المباني (التدفئة والتكييف الهواء …) هي سبب ما يقارب 25% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ويبدو ايضا ان تشييد المبنى اللاق واختيار الموقع المناسب بإمكانهما خفض فواتير الطاقة والنفقات المنزلية. ان تطوير المباني والحفاظ على البيئة هما اعطاء كل الجزائريين امكانية العيش في سكن إيكولوجي. ولهذا سيتم اتخاذ التدابير التي تمس كل من المباني القائمة (اكثر من 7 مليون سكن في 1 يناير 2007) خلال اعادة تأهيلها والمباني الجديدة.هناك عدد كبير من المنشئات السكنية لا يبدو انه متجاوب مع الراحة الحرارية واقتصاد اجتياحات الطاقة. ويمكن تفسير ذألك بسب عدم وجود قوانين حرارية خاصة بالبناء وكذألك نقص الدراية والمعرفة حول هذا الموضوع من جانب البناة.
    وفي ختام جلسات اليوم الثاني قدم الرئيس التنفيذي لشركة دوحة لاند بقطر المهندس عيسى بن محمد المهندي عرضا بعنوان (التطوير العقاري المستدام: تجربة شركة دوحة لاند في تطوير مشروع مشير بقلب الدوحة). فقد تألف العرض من جزأين يتناول الجزء الاول (دوحة لاند) بما يتضمن البداية والتأسيس، والرؤية والمهمات والركائزر، والمبادرارت، في حين يتناول الجزء الثاني– مشيرب - قلب الدوحة: يتضمن الفكرة الملهمة للمشروعتفاصيل المشروع، مدينة مستدامة في قطر، التلاؤم مع المناخ المحلي، الحد من استهلاك الطاق، الحد من استهلاك المياه، التواصل مع المجتمع، والمعيار الدولي لقياس مدى تحقيق الاستدامة

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية